عَزُّهُ- : إِنَّ فِيكَ شِبْهاً مِنْ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، وَلَوْلَا أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَقُلْتُ فِيكَ قَوْلًا لَا تَمُرُّ بِمَلَأٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ يَلْتَمِسُونَ بِذَلِكَ البَرَكَةَ، قَالَ: فَغَضِبَ الأعْرَابِيَّانِ وَالمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَعِدَّةٌ مِنْ قُرَيْشٍ مَعَهُمْ، فَقَالُوا: مَا رَضِيَ أَنْ يَضْرِبَ لِابْنِ عَمِّهِ مَثَلًا إِلَّا عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، فَأَنْزَلَ اللّهُ عَلَى نَبِيِّهِ: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ﴾(1): يَعْنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .
وَفِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ القُمِّي: عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، بَيْنَمَا رَسُولُ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ أَنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكُمُ السَّاعَةَ شِبْهُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَخَرَجَ بَعْضُ مَنْ كَانَ جَالِساً مَعَ رَسُولِ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِيَكُونَ هُوَ الدَّاخِلَ فَدَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالَ الرَجُلُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: أَمَا رَضِيَ مُحَمَّدٌ أَنْ فَضَّلَ عَلِيّاً عَلَيْنَا حَتَّى يُشَبِّهَهُ بِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ؟ وَاللّهِ لَآلِهَتُنَا الَّتِي كُنَّا نَعْبُدُهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ أَفْضَلُ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللّهُ فِي ذَلِكَ المَجْلِسِ: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا * إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَضُجُّونَ﴾ فَحَرَّفُوهَا ﴿يَصِدُّونَ﴾.




