الأَنْزَعِيَّةِ هُوَ الإِلَهُ المَوْجُودُ فِي السَّمَاءِ بَالصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ، وَهُوَ الغَيْبُ المَمْنُوعُ الإِدْرَاكِ وَهُوَ عِلْمُهُ وَقُدْرَتُهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الِاسْتِبَارِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ:
مَرْفُوعاً بِالإِسْنَادِ: قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا الَّذِي لَا تَقِلُّنِي الغَبْرَاءُ وَلَا تَظِلُّنِي الخَضْرَاءُ وَلَا تَسَعُنِي أَرْضٌ وَلَا سَمَاءٌ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى نَوْعِ البُطُونِ.
وَأَمَّا مَا يَدُلُّ عَلَى ظُهُورِهِ تَعَالَى فَهُو قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِمَامٌ وَهُوَ الحَكِيمُ العَلِيمُ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ * وَقَالُوا آلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾(1)
أَيْ مَثَلًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
فِي "الكَافِي": عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ، إِذْ أَقْبَلَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ -عَزَّ




