وَعَرَّفْتُكُمْ أَنَّهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ، حَيْثُ يَقُولُ اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾
وَفِي "المَنَاقِبِ"، إِنَّ النَّبِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ: الإِمَامَةُ فِي عَقِبِ الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ تِسْعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ، آخِرُهُمْ مَهْدِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِي الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "قَطْرَةِ النَّظَرِ": هَذَا مِمَّا أَعَدَّهُ اللّهُ سُبْحَانَهُ لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ طَيِّبِ الطَّعَامِ وَلَذِيذِ الشَّرَابِ لِأَهْلِ الجَنَّةِ، وَمِنْ فَهْمِ مَعْنَى التَّنْزِيلِ وَعَرَفَ حَقَائِقَ التَّأْوِيلِ عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَهْلِ الجَنَّةِ طَعَامٌ وَشَرَابٌ غَيْرُ العِلْمِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّسْبِيحِ وَبِذَلِكَ يَتَفَكَّهُونَ وَيَتَلَذَّذُونَ.
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَةِ "الفَرقُّ": الجَنَّةُ هِيَ المَعْرِفَةُ، وَمَنْ دَخَلَهَا لَا هُبُوطَ لَهُ مِنْهَا.




