مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 390

وَعَرَّفْتُكُمْ أَنَّهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ، حَيْثُ يَقُولُ اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾

وَفِي "المَنَاقِبِ"، إِنَّ النَّبِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ: الإِمَامَةُ فِي عَقِبِ الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ تِسْعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ، آخِرُهُمْ مَهْدِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِي الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "قَطْرَةِ النَّظَرِ": هَذَا مِمَّا أَعَدَّهُ اللّهُ سُبْحَانَهُ لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ طَيِّبِ الطَّعَامِ وَلَذِيذِ الشَّرَابِ لِأَهْلِ الجَنَّةِ، وَمِنْ فَهْمِ مَعْنَى التَّنْزِيلِ وَعَرَفَ حَقَائِقَ التَّأْوِيلِ عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَهْلِ الجَنَّةِ طَعَامٌ وَشَرَابٌ غَيْرُ العِلْمِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّسْبِيحِ وَبِذَلِكَ يَتَفَكَّهُونَ وَيَتَلَذَّذُونَ.

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَةِ "الفَرقُّ": الجَنَّةُ هِيَ المَعْرِفَةُ، وَمَنْ دَخَلَهَا لَا هُبُوطَ لَهُ مِنْهَا.

الهوامش

1سورة الزخرف آية 71-72-73
الصفحة 150 من 390