مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 390

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ * وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾(1)

إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللّهِ تَبَرَّأَ مِنَ التَّقْلِيدِ وَتَمَسَّكَ بِالبُرْهَانِ وَبِالتَّالِي فَإِنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ عِبَادَةِ قَوْمِهِ أَوْ مَعْبُودِهِمْ، وَإِنَّهُ تَبَرَّأَ مِنْ أَبِيهِ آزَرَ، وَقَدْ نَطَقَ القُرْآنُ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِّلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾(2) وَإِنَّ آزَرَ وَأَتْبَاعَهُ كَانُوا يَعْبُدُونَ الأَصْنَامَ.

﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾: أَيْ جَعَلَهَا ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً طَاهِرَةً، مَعَ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، تَكُونُ فِيهِمْ أَبَداً يَدْعُونَ إِلَى التَّوْحِيدِ، وَفِيهِمْ تَكُونُ الإِمَامَةُ وَهُمُ الحُجَّةُ عَلَى الخَلْقِ.

وَفِي ا"لإِكْمَالِ": عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِي بْنِ الحُسَيْنِ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً طَيِّبَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾: فَهِيَ الإِمَامَةُ فِي عَقِبِ الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- جَارِيَةً إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.

وَفِي "الاِحْتِجَاجِ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ فِي "خُطْبَةِ الغَدِيرِ": مَعَاشِرَ النَّاسِ، القُرْآنُ يُعَرِّفُكُمْ إِنَّ الأَئِمَّةَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ وُلْدِهِ

الهوامش

1سورة الزخرف آية 26-27-28
2سورة التوبة آية 114
الصفحة 149 من 390