وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ وَأَثْبَتَتِ الدَّلَالَاتِ بِأَنَّ فَاطِمةَ -عَزَّ عَزُّهَا- هِيَ جَوْهَرَةُ المِيمِ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ وَهِيَ أَحَدُ أَشْخَاصِهِ الظَّاهِرِ بِهَا عَلَى طَوْرِ تَجَلِّيهِ لِلْعَالَمِ، وَأَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ -عَزَّ عَزُّهُ- هِيَ جَوْهَرَةُ البَابِ الكَرِيمِ وَهِيَ أَحَدُ أَشْخَاصِهِ القَائِمَةِ بِالبَابِيَّةِ وَبَاقِي أَسْمَاءَ الإِنَاثِ فَهُمْ مِنْ دَرَجِ الأَبْوَابِ الأَرْبَعِمِائَةِ المُخْتَارِينَ مِنْ ثَلَاثِ مَرَاتِبَ مِنَ العَالَمِ الكَبِيرِ: مُختَّصُونَ وَمُخْلِصُونَ وَمُمْتَحَنُونَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ مِيهُوبُ حَرْفُوشُ فِي رِسَالَةِ "مَقْصِدِ الطَّالِبِ": وَهُنَّ بَعْضُ أَشْخَاصِ لِيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ: المُؤَنَّثَاتِ، اللَّوَاتِي نَصَّ عَلَيْهِنَّ الذِّكْرُ الحَكِيمُ فِي هَذِهِ الآيَةِ.
﴿سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾: أَيْ يُحَاسَبُونَ عَلَى ظَنِّهِمْ، وَقَوْلُهُمْ فِيهِمْ بَالتَّأْنِيثِ مَعَ أَنَّهُمْ مُنَزَّهُونَ عَمَّا قِيلَ فِيهِمْ بَالتَّأْنِيثِ وَالصُّورِ الخَيَالِيَّةِ.
وَفِي "الأُسُوسِ"، قَالَ العَالِمُ : -عَزَّ عَزُّهُ- سَيُسْأَلُونَ عَمَّا قَالُوا وَعَمَّا جَهِلُوا يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ إِعَادَةِ الكَرَّةِ وَإِظْهَارِ العَالِمِ وَالقُدْرَةِ وَحَكَمُوا بَالأُنُوثَةِ عَلَى الذُّكُورِيَّةِ وَجَهِلُوا أَمْرَ الحِجَابِ، وَالحَمْدُ لِلهِ العَزِيزِ الوَهَّابِ حَيْدَرَةِ أَبِي تُرَابٍ.




