مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 390

وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ وَأَثْبَتَتِ الدَّلَالَاتِ بِأَنَّ فَاطِمةَ -عَزَّ عَزُّهَا- هِيَ جَوْهَرَةُ المِيمِ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ وَهِيَ أَحَدُ أَشْخَاصِهِ الظَّاهِرِ بِهَا عَلَى طَوْرِ تَجَلِّيهِ لِلْعَالَمِ، وَأَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ -عَزَّ عَزُّهُ- هِيَ جَوْهَرَةُ البَابِ الكَرِيمِ وَهِيَ أَحَدُ أَشْخَاصِهِ القَائِمَةِ بِالبَابِيَّةِ وَبَاقِي أَسْمَاءَ الإِنَاثِ فَهُمْ مِنْ دَرَجِ الأَبْوَابِ الأَرْبَعِمِائَةِ المُخْتَارِينَ مِنْ ثَلَاثِ مَرَاتِبَ مِنَ العَالَمِ الكَبِيرِ: مُختَّصُونَ وَمُخْلِصُونَ وَمُمْتَحَنُونَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ مِيهُوبُ حَرْفُوشُ فِي رِسَالَةِ "مَقْصِدِ الطَّالِبِ": وَهُنَّ بَعْضُ أَشْخَاصِ لِيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ: المُؤَنَّثَاتِ، اللَّوَاتِي نَصَّ عَلَيْهِنَّ الذِّكْرُ الحَكِيمُ فِي هَذِهِ الآيَةِ.

﴿سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾: أَيْ يُحَاسَبُونَ عَلَى ظَنِّهِمْ، وَقَوْلُهُمْ فِيهِمْ بَالتَّأْنِيثِ مَعَ أَنَّهُمْ مُنَزَّهُونَ عَمَّا قِيلَ فِيهِمْ بَالتَّأْنِيثِ وَالصُّورِ الخَيَالِيَّةِ.

وَفِي "الأُسُوسِ"، قَالَ العَالِمُ : -عَزَّ عَزُّهُ- سَيُسْأَلُونَ عَمَّا قَالُوا وَعَمَّا جَهِلُوا يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ إِعَادَةِ الكَرَّةِ وَإِظْهَارِ العَالِمِ وَالقُدْرَةِ وَحَكَمُوا بَالأُنُوثَةِ عَلَى الذُّكُورِيَّةِ وَجَهِلُوا أَمْرَ الحِجَابِ، وَالحَمْدُ لِلهِ العَزِيزِ الوَهَّابِ حَيْدَرَةِ أَبِي تُرَابٍ.

الصفحة 148 من 390