مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 390

وَمِمَّا وَرَدَ فِي كِتَابِ "الهَفْتِ وَالأَظِلَّةِ": عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أُمَّهَاتِ الأَوْصِيَاءِ اسْتُودِعْنَ سِرّاً وَأَمْراً جَلِيلًا وَلَمْ يَكُنَّ أُمَّهَاتٍ إِلَى قَوْلِهِ: إِنَّ أُمَّهَاتِ الأَوْصِيَاءِ ذُكُورٌ لَا إِنَاثٌ وَلَكِنَّهُمْ مَلَائِكَةٌ فِي صُوَرِ النِّسَاءِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "تَذْكِرَةِ الأَفْكَارِ": إِنَّ الأَشْخَاصَ الظَّاهِرَةَ بِالأُنُوثَةِ هُمْ فِي الحَقِيقَةِ رَاجِعُونَ إِلَى الذُّكُورِيَّةِ، وَفِي هَذِهِ الآيَةِ تَأْنِيبٌ لِمَنْ أَثْبَتَ عَلَيْهِمُ التَّأْنِيثَ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى نَفْيِ التَّأْنِيثِ وَإِثْبَاتِ الذُّكُورِيَّةِ قَوْلُ لِلسَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللّهِ نَظْماً:

إِنَاثٌ أَسْمَاؤُهُنَّ ذُكُورُ

وَلَيْسَ بِمَعْنَى مُؤَنَّثاتِ

وَإِنَّمَا هَذِهِ الأُنُوثَةُ الَّتِي أَظْهَرَهَا لِلْوُجُودِ فِي البَشَرِيَّةِ حِكْمَةٌ مِنْ حَكِيمٍ لِتُنْسَبَ إِلَيْهِمْ مَوَالِيدُ الأَنْبِيَاءِ وَالعَوَالِمِ بَشَرِيّاً، لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ بَشَرِيٌّ مِنْ غَيْرِ أُمٍّ يُولَدُ مِنْهَا بَدْءاً مِنْ سَيِّدِنَا آدَمَ أَبِي البَشَرِ، فَأَظْهَرُوا لِذَلِكَ التَّأْنِيثَ وَأَسْدَلُوا قِنَاعَ التَّلْبِيسِ عِنْدَ الإِيجَادِ وَالتَّأْنِيسِ فِي العَالَمِ النَّفِيسِ، وَقِيلَ: أُظْهِرَ ذَلِكَ التَأْنِيسَ حُجَّةً عَلَى نِسَاءِ العَالَمِينَ.

الصفحة 147 من 390