مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 390

﴿خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ إِنَّ المَعْنَى القَدِيمَ البَارِي الحَكِيمَ فَرْدٌ وَمَا دُونَهُ زَوْجٌ.

وَالسَّمَاءُ: البَابُ الكَرِيمُ، وَالمَاءُ النَّازِلُ مِنْهُ العِلْمُ، وَيَصِلُ إِلَى المُسْتَحِقِّينَ حَسَبَ الاِسْتِحْقَاقِ، وَالبَلْدَةُ المَيْتَةُ، المُرَادُ بِهَا، الطَّالِبُ مَعْرِفَةَ اللّهِ تَعَالَى وَهُوَ ظَمْآنُ إِلَيْهَا فَإِنْ وَجَدَ مَنْ أَلْقَى إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ العِلْمِ كَانَتْ حَيَاتُهُ بِهِ.

وَيَعْتَبِرُ عَامَّةُ النَّاسِ: إِنَّ كُلَّ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مُسَخَّرٌ لَهُمْ وَلِذَاتِهِمْ يَقُولُونَ: لَا طَاقَةَ لَنَا بِالإِبِلِ وَلَا بِالفُلْكِ وَلَا البَحْرِ لَوْلَا أَنَّ اللّهَ سَخَّرَهُ لَنَا وَهَذِهِ نِعْمَةٌ، فَنَحْمَدُ اللّهَ وَنَشْكُرُ عَلَى ذَلِكَ، وَيَقُولُونَ: ﴿إِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾: أَيْ رَاجِعُونَ فَيَنْبَغِي لِلرَّاكِبِ أَنْ لَا يَغْفَلَ عَنْهُ وَيَسْتَعِدَّ لِلِقَاءِ اللّهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ حِسَابٍ.

وَفِي "الكَافِي": عَنِ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنْ رَكِبْتَ الظَّهْرَ فَقُلِ الحَمْدُ لِلهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِي القَلْعُ فِي كِتَابِهِ "المُعْرِبُ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾: أَيْ رَاجِعُونَ، وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءاً، أَيْ وَلَداً لأَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ المَلَائِكَةَ أَبْنَاءُ اللّهِ، وَالجُزْءُ لُغَةً هُوَ الوَلَدُ حَيْثُ أَنَّهُمْ جَعَلُوا لِلبَارِي أَوْلَاداً وَآبَاءً وَأُمَّهَاتٍ وَتَنَزَّهَتْ ذَاتُ اللّهِ تَعَالَى عَنِ الأُمَّهَاتِ وَالآبَاءِ

الصفحة 144 من 390