مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 390

العَارِفِينَ: السَّبِيلُ: مَعْرِفَةُ الطَّرَائِقِ وَالدُّخُولِ مِنْهَا إِلَى مَعْرِفَةِ الحَقَائِقِ وَقِيلَ: الحِسِّيَّاتُ مَعَابِرُ إِلَى العَقْلِيَّاتِ، وَبِالمَحْسُوسِ يُسْتَدَلُّ عَلَى المَعْقُولِ، وَأَنَّ الإِنْسَانَ عَالَمٌ صَغِيرٌ مَسْلُوخٌ عَنْ عَالَمٍ كَبِيرٍ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ المُنْتَجِبِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾: رُبَّمَا يُرَادُ بِهِ البَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- لأَنَّ المَهْدَ اِسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ البَابِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ * وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ * لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ بْنُ مَعْرُوفٍ النُّمَيْلِي فِي رِسَالَةِ "الِاعْتِرَافِ": وَهُوَ مَا وَرَدَ فِي كِتَابِ "المَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ": انْظُرُوا إِلَى قَرِينِ الكَلَامِ فَإِنْ كَانَ القَرِينُ حَمْداً كَانَتِ الآيَةُ حَمْداً وَإِنْ كَانَتِ القَرِينَةُ ذَمّاً كَانَتِ الآيَةُ فِي الذَّمِّ، وَالفُلْكُ وَالأَنْعَامُ فِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ، مَذْمُومَتَانِ، لأَنَّ اللّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- ذَكَرَهَا بِالتَّسْخِيرِ لِأَنَّ المُسَخَّرَ يَكُونُ شَيْئاً مَذْمُوماً.

الهوامش

1سورة الزخرف آية 11-12-13-14
الصفحة 143 من 390