وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِي النُّمَيْرِي فِي رِسَالَةِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": فَلَا يَصِحُّ مَعْرِفَةُ شَيْءٍ مِنْ دُونِ رُؤْيَتِهِ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- مَوْجُودٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ مَعْرِفَتِهِ.
وَفِي ذَلِكَ قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي دِيوَانِهِ:
لَا يَعْرِفُونَ إِلَهاً يَقْتَدُونَ بِهِ | إِلَّا الإِشَارَاتِ نَحْوَ الجَوْ وَالطَّلَلِ | |
أَمُّوا الهَوَاءَ وَتَاهُوا عَنْ مَلِيكِهِمُ | وَرَبُّهُمْ ظَاهِرٌ فِي السَّهْلِ وَالجَبَلِ |
وَفِي اللّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تَاهَ وَحَارَ إِمَامُ الشَّافِعِيَّةِ، فَقَالَ:
يَمُوتُ الشَّافِعِيُّ وَلَيْسَ يَدْرِي | عَلِيٌّ رَبُّهُ أَمْ رَبُّهُ اللّهُ |
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾(1)
الأَرْضُ: الأَيْتَامُ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَقَوْلُهُ سُبُلًا هِيَ المَعْرِفَةُ الَّتِي تَهْتَدِي بِهَا مِنْ دُونِهِمْ مِنَ العَالَمِينَ الكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ مِنْ أَهْلِ المَرَاتِبِ، وَقَالَ أَحَدُ فُقَهَاءِ




