مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 390

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِي النُّمَيْرِي فِي رِسَالَةِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": فَلَا يَصِحُّ مَعْرِفَةُ شَيْءٍ مِنْ دُونِ رُؤْيَتِهِ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- مَوْجُودٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ مَعْرِفَتِهِ.

وَفِي ذَلِكَ قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي دِيوَانِهِ:

لَا يَعْرِفُونَ إِلَهاً يَقْتَدُونَ بِهِ

إِلَّا الإِشَارَاتِ نَحْوَ الجَوْ وَالطَّلَلِ

أَمُّوا الهَوَاءَ وَتَاهُوا عَنْ مَلِيكِهِمُ

وَرَبُّهُمْ ظَاهِرٌ فِي السَّهْلِ وَالجَبَلِ

وَفِي اللّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تَاهَ وَحَارَ إِمَامُ الشَّافِعِيَّةِ، فَقَالَ:

يَمُوتُ الشَّافِعِيُّ وَلَيْسَ يَدْرِي

عَلِيٌّ رَبُّهُ أَمْ رَبُّهُ اللّهُ

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾(1)

الأَرْضُ: الأَيْتَامُ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَقَوْلُهُ سُبُلًا هِيَ المَعْرِفَةُ الَّتِي تَهْتَدِي بِهَا مِنْ دُونِهِمْ مِنَ العَالَمِينَ الكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ مِنْ أَهْلِ المَرَاتِبِ، وَقَالَ أَحَدُ فُقَهَاءِ

الهوامش

1سورة الزخرف آية 10
الصفحة 142 من 390