مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 390

وَفِي "المَعَانِي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾: هُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، ﴿فِي أُمِّ الكِتَابِ﴾: يَعْنِي الفَاتِحَةَ، فَإِنَّ فِيهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾(1) قَالَ: الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ: هُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَعْرِفَتُهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾(2)

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ": وَذَلِكَ إِنَّ سَائِرَ الخَلْقِ مِنَ الحَشْوِيَّةِ وَالنَّوَاصِبِ وَالمُقَصِّرَةِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُونَ اللّهَ، وَهُمْ يَعْبُدُونَهُ وَيَتَّخِذُونَهُ إِلَهاً لَهُمْ وَهُمْ بِهِ كَافِرُونَ، فَمَنْ أَشَارَ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَهُوَ عَارِفٌ بِهِ أَنَّهُ خَالِقُ الخَلْقِ وَبَاعِثُ الرِّزْقِ، وَهُوَ عَالِمٌ بِذَلِكَ كَانَ صَادِقاً فِي قَوْلِهِ مَحْمُوداً عَلَيْهِ، وَإِذَا قَالَ الجَاحِدُ المُنْكِرُ اللّهُ غَيْرَ عَالِمٍ بِحَقِيقَتِهِ وَلَا إِلَى مَنْ هُوَ الَّذِي يُشِيرُ إِلَيْهِ فَلَا يَنْفَعُهُ قَوْلُهُ شَيْئاً.

الهوامش

1سورة الفاتحة آية 6
2سورة الزخرف آية 9
الصفحة 141 من 390