الكِتَابِ عَلَى أَنَّ عَلِيّاً هُوَ المَعْنَى المَعْبُودُ ؟ قُلْنَا لَهُ: نُبَيِّنُهُ لَكَ مِنَ الكِتَابِ: قَوْلُهُ تَعَالَى:﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حَسَنُ بَتَعْلُوس فِي رِسَالَتِهِ "المَطَالِعُ البَهيَّةُ": هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُودِ البَارِي تَعَالَى ظَاهِراً بِالصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ بَدَلَالَةِ مَنِ الذِّكْرِ الحَكِيمِ بِإِشَارَةِ الِاسْمِ العَظِيمِ، وَمِمَّا دَلَّ بِهِ عَلَى ذَاتِهِ، وَمِمَّا لَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ رَحْمَةً لِلْعَارِفِينَ وَنِقْمَةً عَلَى الجَاحِدِينَ المُنْكِرِينَ، لأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَظْهَرَ مِنْ مَقَامَاتِهِ المَعَاجِزَ وَالقُدَرَ، لِنَفْيِ التَّخَاطِيطِ وَالصُّوَرِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": أُمُّ الكِتَابِ: هِيَ الفَاتِحَةُ وَالكِتَابُ: فَاطِرٌ وَمِنْهَا الحَاءَاتُ الثَّلَاثَةُ وَهِيَ أَمُهُمُ وَمِنْهَا ظَهَرُوا، وَأَمَتُّهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ المَعْنَى العَلِي العَظِيمِ، وَالقُرْآنُ بِأَسْرِهِ: بِشَخْصِ المِيمِ وَكَلَامُهُ وَاقِعٌ عَلَى السَّيِّدِ السَيْنِ، والميمُ أَجَلُّ وَأَعْلَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِي النُّمَيْرِيُّ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": ﴿عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾: هَذَا اسْمُهُ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ فِي البَشَرِيَّةِ، وَهَذَا مِمَّا يُؤَكِّدُ أَنَّهُ كَانَ ظَاهِراً لِلبَشَرِ كَالبَشَرِ.




