البَيْتِ العِظَامِ وَهِيَ سَفِينَةُ النَّجَاةِ الَّتِي يَأْوِي إِلَيْهَا المُتَّقُونَ، وَسِدْرَةُ المُنْتَهَى فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالَّتِي يَنْتَهِي إِلَيْهَا أَعْمَالُ أَهْلِ الأَرْضِ بِالصُّعُودِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ﴾(1)
عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ اللَّيْثِيِّ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ البَاقِرِ : -عَزَّ عَزُّهُ- أَخْبِرْنِي يَا مَوْلَايَ عَنِ المُؤْمِنِ المُسْتَبْصِرِ مِنْ شِيعَتِكُمْ إِذَا أَكْمَلَ فِي المَعْرِفَةِ هَلْ يَزْنِي؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَا، قُلْتُ: هَلْ يَسْرِقُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: هَلْ يَلُوطُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: هَلْ يُذْنِبُ؟ قَالَ : -عَزَّ عَزُّهُ- نَعَمْ إِلَّا أَنَّهُ إِذَا أَذْنَبَ لَمْ يَلْحَقْهُ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ شَيْءٌ، قُلْتُ: بَيِّنْ لِي ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ، فَقَدْ خَفِيَ عَلَيَّ اللمَمُ وَالمِزَاجُ مَعًا، قَالَ: وَيْحَكَ يَا إِبْرَاهِيمُ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾، أَتَدْرِي يَا إِبْرَاهِيمُ مَا اللمَمُ؟ قُلْتُ: لَا يَا مَوْلَايَ، قَالَ : -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ مَا يُلِمُّ بِالمُؤْمِنِ مِنَ المِزَاجِ مِنْ سِنَةِ الكَافِرِ وَطِينَتِهِ فِي الأَظِلَّةِ وَالأَشْبَاحِ، فَلَا يَحْتَجِبَنَّ أَحَدُكُمْ بِصَوْمِهِ وَصَلَاتِهِ




