مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 390

البَيْتِ العِظَامِ وَهِيَ سَفِينَةُ النَّجَاةِ الَّتِي يَأْوِي إِلَيْهَا المُتَّقُونَ، وَسِدْرَةُ المُنْتَهَى فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالَّتِي يَنْتَهِي إِلَيْهَا أَعْمَالُ أَهْلِ الأَرْضِ بِالصُّعُودِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ﴾(1)

عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ اللَّيْثِيِّ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ البَاقِرِ : -عَزَّ عَزُّهُ- أَخْبِرْنِي يَا مَوْلَايَ عَنِ المُؤْمِنِ المُسْتَبْصِرِ مِنْ شِيعَتِكُمْ إِذَا أَكْمَلَ فِي المَعْرِفَةِ هَلْ يَزْنِي؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَا، قُلْتُ: هَلْ يَسْرِقُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: هَلْ يَلُوطُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: هَلْ يُذْنِبُ؟ قَالَ : -عَزَّ عَزُّهُ- نَعَمْ إِلَّا أَنَّهُ إِذَا أَذْنَبَ لَمْ يَلْحَقْهُ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ شَيْءٌ، قُلْتُ: بَيِّنْ لِي ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ، فَقَدْ خَفِيَ عَلَيَّ اللمَمُ وَالمِزَاجُ مَعًا، قَالَ: وَيْحَكَ يَا إِبْرَاهِيمُ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾، أَتَدْرِي يَا إِبْرَاهِيمُ مَا اللمَمُ؟ قُلْتُ: لَا يَا مَوْلَايَ، قَالَ : -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ مَا يُلِمُّ بِالمُؤْمِنِ مِنَ المِزَاجِ مِنْ سِنَةِ الكَافِرِ وَطِينَتِهِ فِي الأَظِلَّةِ وَالأَشْبَاحِ، فَلَا يَحْتَجِبَنَّ أَحَدُكُمْ بِصَوْمِهِ وَصَلَاتِهِ

الهوامش

1سورة النجم آية 32
الصفحة 14 من 390