سُورَةُ الزُخْرُفِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾(1)
تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ: التَّعْبِيرُ عَنْ ﴿حم﴾: وَأَنَّ الحُرُوفَ المُقَطَّعَةَ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ فِيهَا سِرٌّ مِنَ الأَسْرَارِ وَهِيَ كُنُوزٌ فَوْقَهَا جِدَارٌ يَعْرِفُهَا أُولُو الأَبْصَارِ، وَإِنَّ الكِتَابَ المُبِينَ هُوَ القُرْآنُ وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَفِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ قَسَمٌ عَظِيمٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾(2)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي كِتَابِ "المَعَارِفِ": الكِتَابُ هُوَ المِيمُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ وَهُوَ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ وَهُوَ القُرْآنُ.
وَقَالَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": وَأُمُّ الكِتَابِ: هِيَ الظُّهُورَاتُ الذَّاتِيَّةُ، وَقَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: مَا الدَّلِيلُ مِنَ




