مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 390

وَدَرَجَةٌ مَعْلُومَةٌ مُقَنَّنَةٌ لَا يَتَجَاوَزُ أَحَدُهُمْ دَرَجَتَهُ، وَالزَّوَاجُ عِنْدَهُمْ هُوَ أَنْ يَمُدَّ الأَعْلَى الأَدْنَى بِالسِّرِّ الجَارِي، وَالمَدَدِ الرَّبَّانِي عِنْدَ الإِقْتِبَاسِ وَمِنْ هَذَا النِّكَاحِ يَحْصُلُ التَّوَالُدُ وَالتَّنَاسُلُ بَيْنَهُمْ وَهُوَ زِيَادَةُ النُّورِ الأَدْنَى عِنْدَ اِقْتِبَاسِهِ مِنَ الأَعْلَى.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": وَالحُورُ العِينُ: هُمُ التَّلَامِيذُ وَأَخْذُهُمْ لِلْعِلْمِ مِنَ العُلَمَاءِ، وَالزَّوْجُ هُوَ السَّيِّدُ العَالِمُ العَارِفُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾(1)

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "الهِدَايَةِ الكُبْرَى": إِنَّ مَنْ صَفَا لَا يَرُدُّ إِلَى الكَدَرِ وَلَا يَعُودُ إِلَى ظُلْمَةٍ، وَكَذَلِكَ النَّفْسُ مَوْصُولَةٌ بِمَعْنَاهَا، فَمَا كَانَ مِنَ النَّفْسِ الخَاصَّةِ الَّتِي صَفَتْ كَانَتْ مَوْصُولَةً إِلَى السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمَا كَانَتْ مُظْلِمَةً فَمَوْصُولَةً إِلَى إِبْلِيسَ لَعْنَةُ اللّهِ.

الهوامش

1سورة الدخان آية 56-57
الصفحة 137 من 390