وَدَرَجَةٌ مَعْلُومَةٌ مُقَنَّنَةٌ لَا يَتَجَاوَزُ أَحَدُهُمْ دَرَجَتَهُ، وَالزَّوَاجُ عِنْدَهُمْ هُوَ أَنْ يَمُدَّ الأَعْلَى الأَدْنَى بِالسِّرِّ الجَارِي، وَالمَدَدِ الرَّبَّانِي عِنْدَ الإِقْتِبَاسِ وَمِنْ هَذَا النِّكَاحِ يَحْصُلُ التَّوَالُدُ وَالتَّنَاسُلُ بَيْنَهُمْ وَهُوَ زِيَادَةُ النُّورِ الأَدْنَى عِنْدَ اِقْتِبَاسِهِ مِنَ الأَعْلَى.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": وَالحُورُ العِينُ: هُمُ التَّلَامِيذُ وَأَخْذُهُمْ لِلْعِلْمِ مِنَ العُلَمَاءِ، وَالزَّوْجُ هُوَ السَّيِّدُ العَالِمُ العَارِفُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾(1)
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "الهِدَايَةِ الكُبْرَى": إِنَّ مَنْ صَفَا لَا يَرُدُّ إِلَى الكَدَرِ وَلَا يَعُودُ إِلَى ظُلْمَةٍ، وَكَذَلِكَ النَّفْسُ مَوْصُولَةٌ بِمَعْنَاهَا، فَمَا كَانَ مِنَ النَّفْسِ الخَاصَّةِ الَّتِي صَفَتْ كَانَتْ مَوْصُولَةً إِلَى السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمَا كَانَتْ مُظْلِمَةً فَمَوْصُولَةً إِلَى إِبْلِيسَ لَعْنَةُ اللّهِ.




