وَتَكْذِيبُهُمْ وَاسْتِكْبَارُهُمْ وَهُوَ أَقْبَحُ قَصَصِ المَسُوخِيَّةِ وَأَوْسَخُهَا وَإِبْلِيسُ لَعْنَةُ اللّهِ أَضْلُ أَتْبَاعِهِ عَنِ الحَقِّ طَمَعاً فِي الخِصَامِ مَتَجَرِّئاً عَلَى الآثَامِ، وَالشَّجَرَةُ هُنَا هِيَ الثَّانِي وَالأَثِيمُ الأَوَّلُ لِأَنَّهُ أَثِمَ فِيمَا فَعَلَهُ وَتَقَمَّصَ بِمَا لَا يَسْتَحِقُّهُ وَادَّعَى مَنْزِلَةً لَيْسَتْ لَهُ، وَأَتْبَاعُهُ وَأَشْيَاعُهُ هُمُ الشَّجَرَةُ المَلْعُونَةُ فِي القُرْآنِ وَفِيهِمْ نَزَلَتْ وَالثَّانِي أَضَلُّ الأَوَّلَ، وَمَا أَظْهَرَهُ مِنْ جُحُودٍ وَضَلَالَةٍ وَتَمَرُّدٍ وَعِصْيَانٍ هُوَ طَعَامُ الأَثِيمِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ * ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجَديّلي -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "تَجْرِيدِهِ": ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾: هَذِهِ مَنْزِلَةُ إِبْلِيسَ الأَبَالِسَةِ وَفِرْعَوْنِ الفَرَاعِنَةِ لَعْنَةُ اللّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾(2)




