مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 390

وَمَا بَكَتِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ إِلَّا عَلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَعَلَى الحُسَيْنِ بْنِ عَلِي -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَفِي "المَجْمَعِ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: بَكَتِ السَّمَاءُ عَلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَعَلَى الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، وَلَمْ تَبْكِ إِلَّا عَلَيْهِمَا قِيلَ: فَمَا بُكَاؤُهُمَا؟ قَالَ: كَانَتْ تَطْلُعُ حَمْرَاءَ وَتَغِيبُ حَمْرَاءَ.

قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ * وَيَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾(1)

إِنَّ المُخَالِفَ يَسْتَحِقُّ العَذَابَ وَالمَسْخَ بِجُحُودِهِ وَإِنْكَارِهِ وَعِنَادِهِ وَإِصْرَارِهِ عَلَى الكُفْرِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي حَالِ كُفْرِهِ أَكْرَمَ مُؤْمِناً وَأَعَانَهُ وَقضَى لَهُ حَاجَةً أَوْ أَطْعَمَهُ أَوْ سَقَاهُ، فَلَمَّا وَقَعَ المُخَالِفُ فِي حَالَةِ المَسْخِ وَالذَّبْحِ يُكَافَأُ وَيُجَازَى بِمَا كَانَ فَعَلَهُ مَعَ المُؤْمِنِينَ خَيْراً بِخَيْرٍ فَيَنْقُلُهُ اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- مِنْ حَالِ الذَّبْحِ وَالخِزْيِ وَالعَارِ مِثْلَ الدَّابَّةِ تَحْمِلُ الأَثْقَالَ وَتَدُورُ بِالطَّوَاحِينِ وَتَكُونُ بِتَعَبٍ وَنَصَبٍ وَكَدٍّ وَجَهْدٍ، إِلَى حَالِ التَّرْفِيهِ وَالعِزِّ كَالبَازِ وَالصَّقْرِ وَالأَسَدِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الحَيَوَانَاتِ المُرَفَّهَةِ المُكَرَّمَةِ، فَإِذَا أَوْفَى مَا عَمِلَهُ مَعَ المُؤْمِنِينَ رَدَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَى العَذَابِ مِنْ جَدِيدٍ، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾: وَهُوَ

الهوامش

1سورة آية 15-16
الصفحة 133 من 390