مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 390

أَيْ أَسْمَاءٌ لِلأَصْنَامِ، فَقُلْتُمْ أَنَّهَا آلِهَةٌ وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَعْنَى الأُلُوهِيَّةِ وَلَيْسَ لَدَيْكُمْ بُرْهَانٌ أَوْ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ زَعْمِكُمْ وَهَذَا ظَنُّكُمْ، وَلَقَدْ جَاءَكُمُ الهَادِي فَمَا اهْتَدَيْتُمْ.

أَقُولُ: وَمَنْ أَثْبَتَ عِيَانَ الأَسْمَاءِ، وَالصِّفَاتِ زَائِدَةً عَلَى الذَّاتِ المَسْمَاةِ وَالمَوْصُوفَةِ، فَقَدْ أَثْبَتَ العَدَدَ وَالكَثْرَةَ فِي اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَهُوَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَاحِدٌ مِنْ جَمِيعِ الوُجُوهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": إِنَّ جَمِيعَ العَوَالِمِ العَلَوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ مُنَزَّهُونَ عَنِ الغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ وَالتَّغْيِيرِ وَالتَّبْدِيلِ، لَمْ يَرْتَفِعْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَوْقَ رُتْبَتِهِ وَلَا يَنْزِلُ فِي غَيْرِ مَنْزِلَتِهِ وَلَا يَطْلُبُ مَا لَيْسَ لَهُ.

أَقُولُ: إِنَّ العَالَمَ الكَبِيرَ النُّورَانِيَّ وَالعَالَمَ الصَّغِيرَ الرُّوحَانِيَّ أَمْلَاكٌ نُورَانِيُّونَ، لَا يَطْلُبُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا لِمَنْ كَانَ أَهْلًا لَهَا بِحَقٍّ، وَجَنَّةُ المَأْوَى هِيَ وِلَايَةُ أَهْلِ

الهوامش

1سورة النجم آية 26
الصفحة 13 من 390