مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 390

سَلْمَانُ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ، قُلْتُ: وَمَنْ يُفْرِقُهُ يَا مَوْلَايَ؟ قَالَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ: أَنَا سَلْمَان.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الهِدَايَةِ الكُبْرَى": الأَمْرُ الحَكِيمُ: الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَالمَقَامَاتُ إِلَى آخِرِ السَّطْرِ، وَيَجِبُ عَلَى العَارِفِينَ المُحِقِّينَ مَعْرِفَتُهُمْ وَطَاعَتُهُمْ فِيمَا أَمَرُوا بِهِ وَنَهَوْا عَنْهُ.

فِي "المَجْمَعِ": عَنِ الإِمَامَيْنِ البَاقِرِ وَالصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُمَا- : القُرْآنُ أُنْزِلَ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ هِيَ لَيْلَةُ القَدْرِ.

وَفِي تَفْسِيرِ القُمِّي عَنِ الكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ اللّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْزَلَ القُرْآنَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ إِلَى البَيْتِ المَعْمُورِ جُمْلَةً وَاحِدَةً ثُمَّ نُزِّلَ مِنَ البَيْتِ عَلَى رَسُولِ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي طُولِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، ﴿فِيهَا يُفْرَقُ﴾: يَعْنِي فِي لَيْلَةِ القَدْرِ، ﴿كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾: أَيْ يُقَدِّرُ اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- كُلَّ أَمْرٍ مِنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ وَمَا يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَلَهُ فِيهِ البَدَا وَالمَشِيئَةُ، يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ وَيُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ مِنَ الآجَالِ وَالأَرْزَاقِ وَالبَلَايَا وَالأَعْرَاضِ وَالأَمْرَاضِ وَيَزِيدُ فِيهِ مَا يَشَاءُ وَيَنْقُصُ مَا يَشَاءُ، وَيُلْقِيهِ رَسُولُ اللّهِ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَيُلْقِيهِ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ إِلَى الأَئِمَّةِ -عَزَّ عَزُّهُ- حَتَّى يَنْتَهِي ذَلِكَ إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ -عَزَّ عَزُّهُ- .

الصفحة 129 من 390