قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾(1)
قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ "أَسْرَارِ الدِّينِ": فَالكِتَابُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالحَقُّ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": النَّاسِخُ هُوَ المَعْمُولُ بِهِ الآنَ، وَالمَنْسُوخُ هُوَ الكُتُبُ المُتَقَدِّمَةُ كَالإِنْجِيلِ وَالتَّوْرَاةِ وَالزَّبُورِ.
أَقُولُ: هَذَا يَكُونُ عِنْدَ ظُهُورِ القَائِمِ حَيْثُ تُدْعَى كُلُّ أُمَّةٍ وَمِلَّةٍ إِلَى كِتَابِهَا وَرَسُولِهَا.
وَعِنْدَهَا يَقُولُ السَّيِّدُ القَائِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ أَرَادَ مُحَمَّداً فَأَنَا مُحَمَّدٌ، وَمَنْ أَرَادَ عِيسَى فَأَنَا عِيسَى، وَمَنْ أَرَادَ مُوسَى فَأَنَا مُوسَى.
وَفِي الدَّهْرِيَّةِ: قَالَ صَاحِبُ "الكَافِي": قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَأَمَّا كُفْرُ الجُحُودِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَهُوَ قَوْلُ مَنْ يَقُولُ: لَا رَبَّ وَلَا جَنَّةَ وَلَا نَارَ، وَهُوَ قَوْلُ صِنْفَيْنِ مِنَ الزَّنَادِقَةِ يُقَالُ لَهُمُ: الدَّهْرِيَّةُ وَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: ﴿نَحْيَا وَنَمُوتُ




