كِلَا الحَالَيْنِ، وَالمُنَزَّهُ الرَّبُّ العَلِيُّ المُتَعَالُ عَنِ الأَحْوَالِ وَالأَقْوَالِ وَالحُدُودِيَّةِ وَالِانْتِقَالِ بِنَفْسٍ مُطْمَئِنَّةٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشَّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": مِنْ شُرُوطِ الإِيمَانِ: اليَقِينُ، وَبِهِ يَقُومُ الإِيمَانُ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ ذَلِكَ وَاسْتِقْرَارُهُ وَطُمَأْنِينَتُهُ بِزَوَالِ الشَّكِّ وَالتَّرَدُّدِ وَالوَهْمِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الرِّزْقِ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾(1)
قَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": السَّمَاءُ البَابُ وَالمَاءُ النَّازِلُ مِنْهُ هُوَ العِلْمُ وَهُوَ الرِّزْقُ الخيريُّ المَعْنَوِيُّ مِنَ البَابِ إِلَى الأَيْتَامِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَهُمُ الأَرْضُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَى بَعْمرَةَ فِي رِسَالَةِ "التَّذْكِرَةِ": إِنَّ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عِبَارَةٌ عَنِ الغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "دَانِيَةِ القُطُوفِ": اللَّيْلُ: عِبَارَةٌ عَنِ الخَفَاءِ المَوْهُومِ فِي المَحَلِّ المَعْلُومِ الَّذِي يَلُوحُ فِي العِيَانِ كَهَيْئَةِ المَاءِ الرَّاكِدِ




