وَمِمَّا وَرَدَ فِي "الكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: لَمَّا حَمَلَتْ فَاطِمَةُ بِالحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- جَاءَ جِبْرَائِيلُ إِلَى رَسُولِ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ: إِنَّ فَاطِمَةَ سَتَلِدُ غُلَاماً تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ، فَلَمَّا حَمَلَتْ فَاطِمَةُ بِالحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- كَرِهَتْ حَمْلَهُ وَحِينَ وَضَعَتْهُ كَرِهَتْ وَضْعَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ نَرَ فِي الدُّنْيَا أُمّاً تَلِدُ غُلَاماً تَكْرَهُهُ وَلَكِنَّهَا كَرِهَتْهُ لَمَّا عَلِمَتْ أَنَّهُ سَيُقْتَلُ.
وَفِي "اِرْشَادِ المُفِيدِ": رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ أُتِيَ بِاِمْرَأَةٍ قَدْ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهَمَّ بِرَجْمِهَا، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنْ خَاصَمَتْكَ بِكِتَابِ اللّهِ خَصَمَتْكَ، إِنَّ اللّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾(1): لسَنَتَيْنِ، وَكَانَ حَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثِينَ شَهْراً، فَكَانَ الحَمْلُ مِنْهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ فخَلَّى عُمَرُ سَبِيلَ المَرْأَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءُ * أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾(2)
قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ القُمِّي فِي تَفْسِيرِهِ: فِي هَذَا مَكَانُ الجِنِّ.




