وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ مَسْقَس فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": فِي هَذَا تَعْرِيفٌ وَتَعْلِيمٌ، إِنَّ إِلْقَاءَ السِّرِّ وَالمَعْرِفَةِ الحَقِيقِيَّةِ حَرَامٌ أَنْ تُلَقِّيَهَا لِمَنْ وَجَدْتَهُ بِالتَّيهِ إِلَّا بَعْدَ اِخْتِبَارٍ وَمُجَاوَزَةِ الأَرْبَعِينَ سَنَةً، أَقُولُ: وَإِنَّ قَوْمَ سَيِّدِنَا مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- ظَلُّوا فِي التِّيهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾(1)
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ فِي رِسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ: الوَالِدَانِ مُوسَى وَعَلِي بْنُ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُمَا- (وَهُمَا العَيْنُ وَالمِيمُ).
وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ الرَّسُولِ : -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَا وَعَلِيٌّ أَبَوَا هَذِهِ الأُمَّةِ لَعَنَ اللّهُ عَاقَّ وَالِدَيْهِ.
وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: الوَالِدَانِ: مُحَمَّدٌ وَسَلْمَانُ -عَزَّ عَزُّهُمَا- ، وَفِي تَفْسِيرِ "الصَّافِي": أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ: أَبَاطِيلُهُمُ الَّتِي كَتَبُوهَا، قَالَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ القُمِّي: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ.




