مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 390

وَتَسْمِيَتُهُ بِالإِنْسَانِ: لِمُؤَانَسَتِهِ المَخْلُوقِينَ بِالصُّورَةِ الحُسَيْنِيَّةِ، وَهُوَ اِسْمُ اللّهِ الأَعْظَمُ، يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ لِلسَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الهِدَايَةِ الكُبْرَى": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾: نَزَلَتْ فِي الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَطْ لِأَنَّ حَمْلَهُ كَانَ عَلَى خِلَافِ حَمْلِ المَوَالِيدِ فَإِنَّهُ وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ عَلَى خِلَافِ البَشَرِ الَّذِينَ يُولَدُونَ لِسَبْعَةِ أَوْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ: إِشَارَةً لِظُهُورِ المَعْنَى بِالسَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ وَلِظُهُورِ الاِسْمِ مِنْهُ بِالتِّسْعَةِ الذَّاتِيَّةِ فِي البَشَرِيَّةِ، وَأَمَّا الرَّضَاعُ فَحَوْلَانِ كَامِلَانِ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الظَّاهِرِ، وَأَمَّا بَاطِنُ: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً: أَيْ ثَقِيلاً فِي حَمْلِهِ.

﴿وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾: أَيْ ظُهُورُ المَعْنَى جَلَّتْ قُدْرَتُهُ كَصُورَتِهِ، وَفِي البَاطِنِ أَيْضاً: إِنَّ الحَمْلَ هُوَ الغَيْبَةُ، وَالفِصَالُ هُوَ الظُّهُورُ، وَالثَّلَاثُونَ شَهْراً: هِيَ المَنَازِلُ الهِلَالِيَّةُ، وَكُرْهاً: أَيْ الضَّعْفُ وَالوَهَنُ بَعْدَ القُوَّةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مَرْهَج فِي رِسَالَتِهِ "الشِّهَابُ الثَّاقِبُ": مِنْ صِفَاتِ الإِمَامِ أَنْ يَكُونَ بَلَغَ مِنَ العُمْرِ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ دُونَ الأَرْبَعِينَ إِلَّا العُذْرُ.

الصفحة 114 من 390