فِي إِيجَادِهِمْ، وَلَا عَنْ عَبَثٍ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ فِي ذَاتِهِ غَنِيٌّ عَنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَمُنَزَّهٌ عَنْ العبثِ لِأَنَّ الحِكْمَةَ الإِلَهِيَّةَ لَا تَقْتَضِيهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":الأَجَلُ المُسَمَّى: هُوَ ظُهُورُ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعِنْدَ ظُهُورِهِ لَا يَبْقَى لِلضِّدِّ صَوْلَةٌ وَلَا جَوْلَةٌ، وَيَرِثُ الأَرْضَ عِبَادُهُ المُؤْمِنُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾(1)
إِنَّ القُرْآنَ هُوَ النَّاطِقُ بِالتَّوْحِيدِ، وَالدَّاعِينَ إِلَى أَنْفُسِهِمْ مِنْ دُونِ اللّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئاً، وَهُمْ لَا عِلْمَ عِنْدَهُمْ، وَلَيْسَ لَدَيْهِمْ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَا يَزْعُمُونَ مِنِ اِسْتِحْقَاقِ الْعِبَادَةِ، وَكَاذِبُونَ فِي دَعَوَاهُمْ عَقْلًا وَنَقْلًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾(2)




