سُورَةُ الأَحْقَافِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ (المَسْقَس) فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": ﴿حم﴾: اِسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الِاسْمِ المِيمِ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ، تَنزِيلُ الْكِتَابِ: هُوَ ظُهُورُ المَعْنَى بِذَاتِهِ وَوُجُودُ آيَاتِهِ فِي سَمَوَاتِهِ وَأَرْضِهِ، إِذْ أَعْطَى وُجُودَاً كظُّهُورِ اِسْمَهُ وَحِجَابَهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِي فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ":الكِتَابُ: هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ لِكُلِّ كِتَابٍ مَنْزِلٍ، وَقَدْ أَجْمَعَ كَافَّةُ المُوَحِّدِينَ فِي كُتُبِهِمْ أَنَّ الحُرُوفَ المُقَطَّعَةَ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ، هِيَ سِرٌّ مِنَ الأَسْرَارِ وَهِيَ كُنُوزٌ فَوْقَهَا جِدَارٌ.
وَقَالَ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ فِي كِتَابِ "التَّنْبِيهِ": كَانَتِ الحِكْمَةُ الإِلَهِيَّةُ فِي إِيجَادِ الخَلْقِ لِلْمَعْرِفَةِ بِقُدْرَتِهِ البَاهِرَةِ مِنَ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ المَرْئِيَّةِ لَا عَنْ حَاجَةٍ مِنْهُ




