مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 390

أَيْ نَخْتَبِرَ أَعْمَالَكُمْ لِأَنَّ اللّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا يُقَدِرُ عَلَيْهِمْ عملاً خَيْراً كانَ أَوْ شَرّاً إِلَّا بَعْدَ الدَّعْوَةِ وَإِثْبَاتِ الحُجَّةِ، وَيُقَدِّرُ لِكُلٍّ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ ثَوَابٍ وَعِقَابٍ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالحُسْنَى، وَالمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللّهِ هُوَ المُؤْمِنُ الفَائِزُ عِنْدَ اللّهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي شَرْحِ الدِّيوَانِ: إِنَّ اللّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى شَرَعَ التَّعَبُّدَاتِ وَالحُدُودَ وَالمُفْتَرَضَاتِ لِيَبِتَلي العِبَادَ بِأَدَاءِ الطَّاعَاتِ فَيَتَمَيَّزُ بِذَلِكَ الدَّانِي مِنَ القَاصِي وَالطَّائِعُ مِنَ العَاصِي، وَالَّذِينَ عَقَلُوا هَذِهِ الأَوَامِرَ وَأَقَامُوا هَذِهِ التكاليفَ عَلَى مَعْرِفَةٍ بواطِنِها يَجَازُونَ بِمَا يَسْتَحِقُّونَ مِنْ جَزِيلِ الثَّوَابِ وَيَنَالُونَ المُنيَةَ الدَّائِمَةَ مِنْ لَدُنِ العَزِيزِ الوَهَّابِ فَطُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ﴾(1)

فِي تَفْسِيرِ "الصَّافِي": سِيمَاهُمْ أَيْ عَلَامَاتِهِمْ، وَلَحْنُ القَوْلِ: أُسْلُوبُهُ.

الهوامش

1سورة محمد آية 30
الصفحة 109 من 390