مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 390

وَيَمْلَأُ الأَرْضَ عَدْلًا وَقِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً، فَهَذَا عِنْدَ ظُهُورِهِ كَشْفاً لِلْعَامِّ وَالخَاصِّ، وَعِنْدَهَا يُؤْذَنُ بِالتَّصْرِيحِ وَالإِعْلَانِ وَتُرْفَعُ التَّقِيَّةُ وَالكِتْمَانُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾(1)

الأَقْفَالُ: هِيَ المَسْتَعصِيَةُ الفَتْحِ عَلَى الجَاحِدِ المُنْكِرِ.

وَالحَدِيث القُدْسِيُّ: مَا اللّهُ سِرٌّ إِلَّا وَهُوَ عَلَى أَلسَنِ خِلْقَةٍ وَلَيْسَ لَهُ حِصْنٌ أَمْنَعُ مِنْ جَهْلِهِمْ بِهِ، وَالقُرْآنُ كُلُّهُ دَلَالَةٌ عَلَى عَظَمَةِ اللّهِ وَتَعْرِيفُ لِوَحْدَانِيَّةِ اللّهِ وَلَكِنْ لِلنَّاكِرِينَ الجَاحِدِينَ عَلَى قُلُوبِهِمْ أَقْفَالٌ تَمْنَعُهُمْ مِنَ الإِنْصِيَاعِ إِلَى الحَقِّ لِأَنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ وَيُنْكِرُونَ.

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "حُجَّةِ العَارِفِ": فِي هَذِهِ الآيَةِ: الحَثُّ عَلَى التَّدَبُّرِ وَهُوَ النَّظَرُ بِالقِيَاسِ الصَّحِيحِ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ اِعْتِلَالٌ وَلَا يَعتريهِ مُحَالٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾(2)

الهوامش

1سورة محمد آية 24
2سورة محمد آية 31
الصفحة 108 من 390