وَأَمَّا عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الهِدَايَةِ الكُبْرَى":
قَالَ المُفَضَّلِ بِنْ عُمَر -مِنْهُ السَّلَامُ- : سَأَلْتُ مَوْلَايَ أَبَا عَبْدِ اللّهِ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ السَّاعَةِ هَلْ مِنْ وَقْتٍ لَهَا مَعْلُومٍ ؟ فَقَالَ: حَاشَا لِلهِ أَنْ يُوَقِّتَ لِظُهُورِ المَهْدِي -عَزَّ عَزُّهُ- وَقْتاً (وَتَلَا الآيَةَ) لَا يَعْلَمُ سَاعَةَ مَجِيئِهَا إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
وَقَالَ أَحَدُ الفُقَهَاءِ وَالعَارِفِينَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾: أَيْ عَلَامَاتُهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً﴾: أَيْ عَلَى غَفْلَةٍ.
وَفِي "الخِصَالِ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: عِنْدَ إِيمَانٍ بِالنُّجُومِ وَتَكْذِيبٍ بِالقَدَرِ.
وَرِجَالُ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ثَلَاثَمِئَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ عَلَى عِدَّةِ رِجَالِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي مَوْقِعَةِ بَدْرٍ.
أَقُولُ: إِنَّ قَائِمَ أَهْلِ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَائِمٌ أَبَداً ظَاهِرٌ لِلْعَارِفِ بَاطِنٌ وَغَائِبٌ عَنِ جَاحِدِيهِ، وَلَكِنْ عِنْدَمَا نَقُولُ وَكَمَا يَزْعُمُ عَامَّةُ النَّاسِ: إِنَّ القَائِمَ سَيَظْهَرُ




