وَفِي "تَفْسِيرِ القُمِّي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: فِي سُورَةِ مُحَمَّدٍ: آيَةٌ فِينَا وَآيَةٌ فِي أَعْدَائِنَا، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾(1)؟ قَالَ عَلِيٌّ القُمِّي: يَعْنِي عَلِيٌّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾(2).
وَفِي "الكَافِي": عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ فِي الجَنَّةِ إِلَّا وَلَهُ جِنَانٌ كَثِيرَةٌ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ، وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ، وَقَالَ القُمِّي: لَيْسَ مَنْ هُوَ فِي الجَنَّةِ كَمَنْ هُوَ فِي النَّارِ، وَلَيْسَ وَلِيُّ اللّهِ كَعَدُوِّهِ.
وَفِي عَقِيدَةِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: إِنَّ المَاءَ هُنَا مَحْمُودٌ بَالِغاً وَظَاهِراً بَدَلَالَةِ القَرِينِ لِكَوْنِهِ مِنْ أَنْهَارِ الجَنَّةِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ رَقِيقَةٌ إِلَى المَاءِ الطَّافِحِ فِي حَوْضِ الوُجُودِ المُنْدَفِعِ بِضِيَائِهِ (مِنْ كَأْسِهِ وَطَاسِهِ وَجَامِهِ) المَوْرُودِ إِلَى مَنْ دُونَهُ مِنْ أَهْلِ




