رَجُلًا وَإِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ، فَقَالُوا: صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، وَإِلَى قَوْلِهِ: وَمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُورَةُ إِلَّا فِيهِمْ خَاصَّةً، ثُمَّ أَحْيَاهُمْ فِي غَدِ ذَلِكَ اليَوْمِ، فَرَآهُمُ النَّاسُ جُلُوسًا فِي ثِيَابٍ خُضْرٍ وَبِرَوَائِحَ عِطْرَةٍ لَمْ يُشَمَّ مِثْلُهَا فِي طِيبِ الدُّنْيَا عَلَى أَبْوَابِ مَنَازِلِهِمْ وَفِي حَوَانِيتِهِمْ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ وَالطُّرُقَاتِ، وَعَجِبَ أَهْلُ الكُوفَةِ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَقَوْلِهِمْ لَهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ: هَذَا عَبْدُ الله ابْنُ سَبَأٍ وَالعَشَرَةُ أَصْحَابُهُ المَحْرُقُونَ مَعَهُ هُمْ أَحْيَاءٌ يَرْزَقُونَ فِي حُلَلٍ خُضْرٍ وَرَوَائِحَ طَيِّبَةٍ لَمْ يُشَمَّ مِثْلُهَا فِي طِيبِ الدُّنْيَا، جُلُوسٌ عَلَى أَبْوَابِ دُورِهِمْ وَفِي حَوَانِيتِهِمْ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ وَالطُّرُقَاتِ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَهُمْ: قَدْ أَحْرَقْتُهُمْ بِالنَّارِ وَأَطْبَقْتُ عَلَيْهِمْ حُفْرَتَهُمْ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ وَصَلَّيْتُ أَنَا وَأَنْتُمْ عَلَيْهِمْ فَإِذَا كَانَ اللهُ أَحْيَاهُمْ بَعْدَ هَذَا، فَاللهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، وَقَبْلَ ذَلِكَ: مَا أَظْهَرَهُ عَبْدُ الله وَالعَشَرَةُ أَصْحَابُهُ وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ الجَمَّالُ فِي الطَّائِفِ مِنْ أَرْضِ اليَمَنِ فِي مَسَاجِدِهَا وَطُرُقَاتِهَا وَأَسْوَاقِهَا، وَنِدَاؤُهُ وَأَصْحَابُهُ بِمَا نَادَوْا بِهِ يَوْمَ الكُوفَةِ، وَالخَبَرُ بِطُولِهِ كَمَا فِي رِسَالَةِ الِسَيِّدِ أَبِي عَبْدِ الله.




