مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 367

فَقَالُوا: مَنْ كَانَ عَلَى دِينِنَا وَأَمْرِنَا فَلْيَعْتَزِلْ وَمَنْ كَانَ عَلَى دِينِ هَؤُلَاءِ فَلْيَرْمِ نَفْسَهُ فِي النَّارِ مَعَهُ فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا ابْنُ شَهْرٍ فَلَمَّا هَجَمَتْ هَابَتْ وَرَقَّتْ عَلَى ابْنِهَا فَنَادَاهَا الصَّبِيُّ: لَا تَهَابِي وَأَرْمِينِي وَنَفْسَكِ فِي النَّارِ، فَإِنَّ هَذَا وَالله فِي الله قَلِيلٌ فَرَمَتْ نَفْسَهَا فِي النَّارِ وَصَبِيَّهَا وَكَانَ مِمَّنْ تَكَلَّمَ فِي المَهْدِ.

وَقَالَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ الله الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ فِي رِسَالَتِهِ: عِنْدَ ذِكْرِهِ آيَاتُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- الأَرْضِيَّةِ إِلَى قَوْلِهِ:

وَمِثْلُ إِحْرَاقِهِ عَبْدُ الله ابْنَ سَبَأٍ وَالعَشَرَةِ أَصْحَابَهُ بِالكُوفَةِ فِي صَحْرَاءِ الأُخْدُودِ بِالنَّارِ وَمُوَارَاتِهِ إِيَّاهُمْ فِي حُفْرَتِهِمْ وَصَلَاتِهِ عَلَيْهِمْ وَتَكْبِيرِهِ عَلَيْهِمْ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ تَكْبِيرَةً، وَتِلَاوَتِهِ عَلَيْهِمْ ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾(1) وَاسْتِمَاعُ النَّاسِ مِنْهُ ذَلِكَ، وَهُوَ يَقْرَأُ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ * وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِالله الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾(2)

وَمَسْأَلَةُ المُسْلِمِينَ لَهُ: لِمَ كَبَّرْتَ عَلَيْهِمْ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ تَكْبِيرَةً، وَأَنَّ لِكُلِّ مَيِّتٍ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ؟ فَقَالَ لَهُمْ: أَلَيْسَ تَعْلَمُونَ أَنَّ عَبْدَ الله وَأَصْحَابَهُ أَحَدَ عَشَرَ

الهوامش

1()سورة البروج آية 1
2()سورة البروج آية 7-8-9
الصفحة 96 من 367