قَالَ الشَّيْخُ عَبُودُ مُحَمَّدٌ عَبُودٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "التَّوْحِيدِ": المُؤْمِنُونَ: هُمُ العُلَمَاءُ العَارِفُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ هُمُ التَّلَامِيذُ، وَالَّذِينَ فَتَنُوهُمْ هُمُ الَّذِيْنَ حَاوَلُوا إِخْرَاجَهُمْ مِنْ حَدِّ الإِيمَانِ إِلَى حَدِّ الكُفْرِ بِمَا زَخْرَفُوا مِنْ أَقْوَالٍ وَنَمَّقُوا مِنْ أَلْفَاظٍ، وَهَؤُلَاءِ لَهُمْ أَشَدُّ العِقَابِ وَأَلِيمُ العَذَابِ وَهُوَ السلوكُ فِي دَرَكَاتِ المَسُوخِيَّةِ.
وَمِنْ طَرِيق أَهْلِ الظَّاهِرِ: عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الشَّاهِدُ يَوْمُ الجُمُعَةِ وَالمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ وَالمَوْعُودُ يَوْمُ القِيَامَةِ.
وَفِي "المَجْمَعِ": عَنِ الحَسَنِ المُجْتَبَى -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَمَّا الشَّاهِدُ فَمُحَمَّدٌ وَأَمَّا المَشْهُودُ فَيَوْمُ القِيَامَةِ، أَمَا سَمِعْتَ اللهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾(1)، ﴿ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾(2)
وَفِي "المَجْمَعِ": عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ العَيَّاشِيِّ عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: أَرْسَلَ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى أُسْقُفِّ نَجْرَانَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَصْحَابِ الأُخْدُودِ فَأَخْبَرَهُ بِشَيْءٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَيْسَ كَمَا ذَكَرْتَ، وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكَ عَنْهُمْ إِنَّ اللهَ بَعَثَ رَجُلًا حَبَشِيًّا نَبِيًّا، فَكَذَّبُوهُ، فَقَاتَلَهُمْ فَقَتَلُوا أَصْحَابَهُ وَأَسَرُوهُ وَأَسَرُوا أَصْحَابَهُ ثُمَّ بَنَوْا لَهُ حَيْرًا، ثُمَّ مَلَأُوهُ نَارًا ثُمَّ جَمَعُوا النَّاسَ




