مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 367

وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ صَرِيحَةٌ إِلَى نَظْمِ القُرْآنِ الكَرِيمِ لِهَذَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ القَوْلَيْنِ عِنْدَ ذَوِي البَصَائِرِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ مَسْقَسٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "القمرِيّةِ" أَرَادَ بِالإِبِلِ ثَالِثَ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ المُخْلِصِينَ، وَعِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ: الإِبِلُ أَنَّهَا أَنْفَسُ أَمْوَالِ العَرَبِ وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ فِي تَنَقُّلِهِمْ وَتِجَارَتِهِمْ، وَفِي البَاطِنِ: إِنَّ الإِبِلَ هِيَ السَّحَابُ وَالأَنْعَامُ مِنَ المَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ وَمِنْ مُخْلِصِينَ كَمَا تَقَدَّمَ.

﴿كَيْفَ خُلِقَتْ﴾: أَيْ كَيْفَ كَانَ انْفِصَالُ المُخْلِصِينَ عَنِ المُختصِينَ وَالمُخْتَصِّينَ عَنِ النُّجَبَاءِ وَالنُّجَبَاءُ عَنِ النُّقَبَاءِ وَالنُّقَبَاءُ عَنِ الأَيْتَامِ وَالأَيْتَامُ عَنِ البَابِ الأَكْرَمِ (وَذَلِكَ بِالحُدُودِ وَالِاقْتِبَاسِ) وَقِيلَ: الإِبِلُ هِيَ ظُهُورَاتُ الأَبْوَابِ وَتَكْوِينُهَا عَنْ مُحْدِثِ الحِجَابِ.

وَفِي تَفْسِيرِ أَهْلِ الظَّاهِرِ: رُفِعَتِ السَّمَاءُ بِغَيْرِ عِمَادٍ وَسُطِحَتِ الأَرْضُ فَصَارَتْ مِهَادًا وَكَيْفَ ثُبِّتَتِ الجِبَالُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، وَفِي البَاطِنِ أَيْضًا: ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾: فَالسَّمَاءُ البَابُ، وَالأَرْضُ المِقْدَادُ، وَارْتِفَاعُهَا عُلُوُّهَا عَلَى أَهْلِ المَرَاتِبِ، وَفِي بَاطِنِ البَاطِنِ: وَعُلُوُّهَا بِالضِّيَاءِ البَاهِرِ وَالإِزْدِهَارِ النَّائر، وَالجِبَالُ: هِيَ درجة مِنْ دَرَجِ النُّجَبَاءِ وَانْتِصَابُهَا بِالمَدَدِ الجَارِي مِنَ الأَعْلَى إِلَى الأَدْنَى.

الصفحة 87 من 367