مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 367

بِهَا هُوَ ظُهُورُ المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- بِالصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ، وَالشَّارِبُونَ هُمُ المَلَائِكَةُ وَالعَارِفُونَ الذِيْنَ شَرِبُوا كَأْسَ مَحَبَّتِهِ تَعَالَى وَسَكِرُوا.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : أَيْ أَنَّهُمْ مَسْرُورُونَ بِالمَعْرِفَةِ مُتَقَابِلُونَ بِالعِلْمِ وَلَا يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَا تَفَاضُلَ بَيْنَهُمْ وَلَا عَدَاوَةَ وَلَا بَغْضَاءَ، لِأَنَّ مَعْبُودَهُمْ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا شَبِيهَ وَلَا عَدِيلَ وَلَا نَظِيرَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ * فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ * إِلَّا مَنْ تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ * فَيُعَذِّبُهُ اللهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ * إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "الْعقائِدِ الرُّوحِيّةِ": وَبَعْدَ التَّعَرُّيضِ كَانَ القَوْلُ بِالكَشْفِ وَالتَّصْرِيحِ.

حَيْثُ قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى مِنْبَرِ عَظَمَتِهِ: أَنَا سَمَكْتُ سَمَاءَهَا وَسَطَحْتُ أَرْضَهَا وَأَرْسَيْتُ جِبَالَهَا وَأَجْرَيْتُ أَنْهَارَهَا وَأَنْرت قَمَرَهَا،

الهوامش

1()سورة الغاشية آية 17-18-19-20-21-22-23-24-25-26
الصفحة 86 من 367