وَالفَائِزُ فِي الدَّارَيْنِ هُوَ مَنْ تَطَهَّرَ مِنَ الشِّرْكِ وَالمَعْصِيَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "المَعَارِفِ": فَالزْكَاةُ، هِيَ مَعْرِفَةُ البَابِ فَمَنْ عَرَفَ البَابَ سَلْسَلَ وَأَنَّ مَعْرِفَتَهُ هِيَ بَاطِنُ الزَّكَاةِ، وَالصَّلَاةُ: هِيَ مَعْرِفَةُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَنَّ مَعْرِفَتَهُ "باطن الصّلاةِ" ، وَبِذَلِكَ يَكُونُ المُؤْمِنُ العَارِفُ قَدْ دَخَلَ مِنَ البَابِ وَوَصَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ الحِجَابِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾(2)
الكَافِرُونَ يَطْلُبُونَ الدُّنْيَا وَنَعِيمَهَا الفَانِي، وَالمُؤْمِنُونَ يَرْجُونَ ثَوَابَ وَنَعِيمَ الآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ﴾(3)
قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكَلَبِيُّ فِي كِتَابِهِ: الصُّحُفُ الأُولَى الصُّحُفُ الشِّيثيَّةُ وَهِيَ ذَاتُ الِاسْمِ، قَوْلُهُ: صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى: هِيَ الكُتُبُ المُنَزَّلَةُ عَلَيْهِمَا.




