قَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "الْعقائِدِ الرُّوحِيّةِ" :
رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ الله ابْنَ العَبَّاسِ قَالَ: كُنَّا حَاضِرِينَ، عِنْدَ وَفَاةِ رَسُولِ الله -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَسَالَتْ نَفْسُهُ فِي كَفِّ مَوْلَانَا عَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، مِثْلَ اللُّؤْلُؤَةِ البَيْضَاءِ، وَأَهْوَى بِهَا إِلَى فِيهِ وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانُ فِي رِسَالَةِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": هَذَا خِطَابٌ لِلنَّفْسِ المُؤْمِنَةِ الطَّاهِرَةِ، وَذَلِكَ لَدَى تَجَلِّي البَارِي تَعَالَى لَهَا وَإِجَابَتُهَا لَهُ وَبَعْدَ تَوْفِيَتِهَا مَا عَلَيْهَا وَأَخْذِهَا مَالَهَا، فَيُخَاطِبُهَا بِقَوْلِهِ: ﴿ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً﴾ أَيْ: إِلَى أَصْلِكِ النُّورَانِيِّ وَجَوْهَرِيَّتِكِ الأُولَى رَاضِيَةً بِإِنْجَازِ الوَعْدِ بَعْدَ طُولِ العَهْدِ مَرْضِيَّةً عِنْدَهُ تَعَالَى بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَالإِجَابَةِ السَّابِقَةِ.
﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ أَيْ: مَعَ عِبَادِهِ العَالِينَ عَنِ المَعْصِيَةِ وَمَعَ المُقَرَّبِينَ مِنَ المَلَائِكَةِ، فِي النَّعِيمِ الدَّائِمِ، ﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ بِرِيَاضِ القُدْسِ وَمَحَلِّ الأُنْسِ المُعَبَّرِ عَنْهَا بِالمُشَاهَدَةِ الدَّائِمَةِ وَالفَيْضِ الأَبَدِيِّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجِديْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التّجْرِيدِ":




