وَاخْفَاءِ جَسَدِهِ، وَمحَسَنٌ هُوَ شَخْصُ صَلَاةِ الفَجْرِ، وَإِنَّ غَيْبَةَ محَسَنٍ -عَزَّ عَزُّهُ- كَانَتْ أَشَدَّ ظُلْمَةً وَعَتْمَةً وَمِحْنَةً مِنْ غَيْبَةِ الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّ الحُسَيْنَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقْتَ غَيْبَتِهِ كَانَ أَهْلُ خِبْرَتِهِ وَشِيعَتُهُ عَارِفِينَ بِهِ، وَشَاهَدُوا البَرَاهِينَ الوَاضِحَةَ وَالأَسْرَارَ اللَّائِحَةَ، وَأَرَاهُمُ القُدْرَةَ القَوِيَّةَ وَالمُعْجِزَ البَاهِرَ وَالحَيَاةَ الدَّائِمَةَ وَأَمَّا محَسَنٌ -عَزَّ عَزُّهُ- فَإِنَّهُ خَفِيَ جِسْمُهُ وَظَهَرَ اسْمُهُ وَكَانَتْ غَيْبَتُهُ بِلَطْمَةِ الثَّانِي (لَعَنَهُ اللهُ)، وَتَنَزَّهَتْ ذَاتُ سَيِّدِنَا المحَسَنِ عَنْ ذَلِكَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ (القَلْعُ) -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: فَاليَالِي العَشْرُ: مِنَ الحَاءِ الأُولَى إِلَى الحَاءِ الآخِرِ، وَالشَّفْعُ: زَوْجٌ، وَالوَتْرُ: فَرْدٌ، وَاللَّيْلُ إِذَا يَسْرِ: كِنَايَةٌ عَنْ إِقْبَالِهِ وَإِدْبَارِهِ، وَالحِجْرُ: اللُّبُّ وَالعَقْلُ.
وَفِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ ابْرَاهِيمَ القُمِّيِّ، قَالَ: الشَّفْعُ رَكْعَتَانِ وَالوَتْرُ رَكْعَةٌ، وَقَالَ أَيْضًا: الشَّفْعُ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ، وَالوَتْرُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الفَوَائِدُ الْعقائِدِ الرُّوحِيّةِ": كَانَ لِعَادٍ ابْنَانِ: شَدَّادٌ وَشَدِيدٌ، فَمَلَكَا وَقَهَرَا، ثُمَّ مَاتَ شَدِيدٌ




