سُورَةُ الفَجْرِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ * هَلْ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ طَاهِرُ حَسَنُ الخَطِيبُ فِي رِسَالَتِهِ: فَذَلِكَ قَسَمٌ عَظِيمٌ أَقْسَمَ بِهِ الرَّبُّ الرَّحِيمُ عَلَى لِسَانِ السَّيِّدِ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقِيلَ: إِنَّ الفَجْرَ السَّيِّدُ فَاطِرٌ -عَزَّ عَزُّهَا- وَمِنْهَا انْفَجَرَتِ العُيُونُ الأَثْنَا عَشَرَ بِالِالْطَافِ الخَفِيَّةِ، ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾: هُمْ السَّيِّدُ سَلْمَانُ إِلَى السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- مِنْ مَقَامَاتِ البَابِ وَالشَّفْعِ: امْتِزَاجُ الحِجَابِيَّةِ بِالبَابِيَّةِ وَإِقَامَةُ ذَلِكَ وَوُجُودُهُ فِي النَّمِيرِيَّةِ وَالوَتْرِ: وَاحِدٌ وَهُوَ قَدِيمُ الِاسْمِ، كَلِمَةٌ وَرُوحٌ حَلِيَّةٌ.
﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾: هُوَ اسْتِتَارُ الذَّاتِيَّةِ بِالمَثَلِيَّةِ، وَقِيلَ: إِنَّ الفَجْرَ الحُسَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾: مِنَ الحَسَنِ الأَوَّلِ إِلَى الحَسَنِ الآخِرِ، وَقِيلَ: الشَّفْعُ: مُحَمَّدٌ وَفَاطِمٌ -عَزَّ عَزُّهُمَا- وَاللَّيْلُ: مُحْسِنُ الخَفِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- لِظُهُورِ اسْمِهِ




