وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "كَشْفِ الكُنُوزِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾: مَعْرِفَةُ الِاسْمِ وَالبَابِ، وَقِيلَ: النَّجْدَانِ السَّبِيلُ إِلَى مَعْرِفَةِ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ فِي النُّورِ وَالبَشَرِ، وَهِيَ صُورَةٌ وَاحِدَةٌ فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ لَا بِالصِّفَةِ وَالمَنْظَرِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "المَجْمُوعِ" :
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا أَبَا بَصِيرٍ نَحْنُ تِلْكَ العَقَبَةُ، مَنْ قَصَدَنَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا ضَلَّ وَغَوِيَ وَفِي النَّارِ هَوَى، قُلْتُ: مَوْلَايَ وَمَا فَكُّ رَقَبَةٍ؟ فَقَالَ: مَا فَكَّتْ رِقَابُ هَذِهِ الخَلْقِ إِلَّا بِوِلَايَةِ عَلِيِّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيّةِ": إِنَّ المُؤْمِنَ كُلَّمَا عَلِمَ وَعَمِلَ بِعَلِم ارْتَقَى عَقَبَةً مِنْ عَقَبَاتِ الصِّرَاطِ، حَتَّى يَصِلَ إِلَى العَقَبَةِ السَّابِعَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي كِتَابِهِ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾،




