مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 367

قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمنْهلِ الْمعِينِ": البَلَدُ: هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَفِي كِتَابِ الهِفْتِ الشَّرِيفِ عَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ بَاطِنُهَا وَبَاطِنُ بَاطِنِهَا، أَتُرَاهُ وَالِدًا وَمَوْلُودًا، وَمَا هُوَ بِوَالِدٍ وَلَا مَوْلُودٍ، وَكَيْفَ يَكُونُ مَوْلُودًا وَهُوَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَقُولُ: فَقِيلَ لَهُ:

﴿لقد خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾:

فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ هَذَا الإِنْسَانَ هُوَ وَمَا وَلَدَ، قِيلَ لَهُ هَذَا لِلأَوْصِيَاءِ خَاصَّةً أَمْ لِسَائِرِ النَّاسِ؟ فَقَالَ: فِي الأَوْصِيَاءِ خَاصَّةً، فقيل له وقوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ فقال: -عَزَّ عَزُّهُ- إن هذا الإنسان هو أَبُو الفَضْلِ وَهُوَ الأَوَّلُ لَعَنَهُ اللهُ.

﴿فِي كَبَدٍ﴾: أَيْ فِي شَكٍّ وَنَصَبٍ وَتَعَبٍ، وَفِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ: ظُلْمَةُ البَطْنِ وَظُلْمَةُ الرَّحِمِ وَظُلْمَةُ المَشِيمَةِ، وَهُوَ فِي هَذِهِ الظُّلُمَاتِ يَأْكُلُ العَذِرَةَ وَالدَّمَ بِالحَيْضِ، وَالمُؤْمِنُ أَكْرَمُ عَلَى الله مِنْ أَنْ يَطْعَمَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا أَوْ يَحْبِسَهُ فِي هَذِهِ الظُّلُمَاتِ بَلْ هُمْ مُبَرَّأُونَ مِنْ ذَلِكَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودُ قُرْفُولُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "مَنَارَةِ الحَيَاةِ" لَا: هِيَ مَوْطِئَةٌ لِلْقَسَمِ، ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ :هُوَ مَكَّةُ وَهُوَ البَابُ،

الصفحة 65 من 367