مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 367

سُورَةُ الَلَّيلِ

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ﴾(1)

قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كِتَابِ "الصِّراطِ": عَنَى بِالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ظُهُورُهُ بِالذَّاتِ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، غَيْبَتُهُ وَاسْتِتَارُهُ، لِوُقُوعِ المِحْنَةِ فَجَعَلَ النَّهَارَ دَلِيلًا عَلَى الظُّهُورِ بِالشَّخْصِ المَوْجُودِ، وَجَعَلَ اللَّيْلَ دَلِيلًا عَلَى الغَيْبَةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ ابْرَاهِيمُ مُصْطَفَى السَّيِّدُ (بَعْمرَةُ): إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ يُنْشأ عَنْهُمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، فَالنَّهَارُ: إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِهِ بِالنُّورَانِيَّةِ، وَاللَّيْلُ: إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِهِ فِي البَشَرِيَّةِ، وَهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله تَعَالَى، مِثَالًا لِظُهُورِهِ فِي سَمَوَاتِهِ وَأَرْضِهِ وَهُمَا حِجَابَانِ وَاسْمَانِ يَدُورَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا يَغْشَى صَاحِبَهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ ابْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": وَفِي ذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى سُفُورِ الصَّبَّاحِ وَإِظْهَارِ العَدْلِ عِنْدَ ظُهُورِ دَوْلَةِ الحَقِّ وَمَحَاقِ دَوْلَةِ البَاطِلِ بِأَنْوَارِ العَدْلِ الشَّامِلِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ * وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَىٰ﴾(2)

الهوامش

1()سورة الليل آية 1-2
2()سورة الليل آية 12-13
الصفحة 60 من 367