مِنَ الرِّضَاعِ وَاكْتِسَابِ السِّرِّ مِنَ السَّيِّدِ صِحَّةُ الأُبُوَّةِ، ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ﴾ يَعْنِي لَا أَبَ لَكَ تَلْتَمِسُ مِنْهُ المَعْرِفَةَ كَمَا يَلْتَمِسُ الوَلَدُ الرِّزْقَ الصُّورِيَّ مِنْ أَبِيهِ.
﴿فَآوَىٰ﴾: أَيْ جَعَلَ لَكَ سَيِّدًا تَأْوِي إِلَيْهِ يَهْدِيكَ وَيُرْشِدُكَ بَعْدَ ضَلَالِكَ،قَوْلُهُ: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ﴾: أَيْ كُنْتَ ضَالًّا أَيْ ضَائِعًا فَهَدَاكَ ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ﴾ أَيْ كُنْتَ مُحْتَاجًا فَأَغْنَاكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾(1)
فَكُنْ لِتَلَامِيذِكَ كَمَا كَانَ لَكَ سَيِّدُكَ فَلَا تَقْهَرِ اليَتِيمَ وَتَمْنَعُهُ مِمَّا مَعَكَ لَهُ عِنْدَكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾(2): أَيْ لَا تَنْهَرْ مَنْ سَأَلَكَ عِلْمًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾(3): أَيْ: وَحَدِّثْ بِمَا مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ عَلَى يَدِ سَيِّدِكَ مِنَ العِلْمِ وَالرُّشْدِ وَالهِدَايَةِ، وَفِي وَجْهٍ: ﴿الضُّحَى وَاللَّيْلِ﴾: عَجِزٌ وَمُعْجِزٌ، ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾ بِالإِدْبَارِ ﴿وَمَا قَلَى﴾ بِالِاقتِدْارِ.




