مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 367

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "التَّأْيِيدِ": عَنِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ الله الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ فِي الرِّسَالَةِ هَذَا الخِطَابُ مِنَ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِمَنْ دُونَهُ مِنَ المُنْبَئِينَ السَّبْعَةَ عَشَرَ، وَيَجِبُ تَنْزِيهُ عَالَمِ النُّورِ عَنْ ذَلِكَ، لِأَنَّ الأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَالتَّحْذِيرَ وَالتَّخْوِيفَ هُوَ لِلْعَالَمِ الأَرْضِيِّ، عَلَيْنَا عَائِدٌ وَبِنَا لَاحِقٌ وَفِينَا مَوْجُودٌ وَعَلَيْنَا مَرْدُودٌ.

كَمَا قَالَ المَوْلَى الِصَادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ القُرْآنَ نَزَلَ بِمَعْنَى إِيَّاكِ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَةُ، أَيْ إِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ وَأَمْثَالَهَا نَزَلَتْ تَخْوِيفًا ظَاهِرًا عَلَى الأَنْبِيَاءِ وَمَوْقِعُهَا عَلَيْنَا بَاطِنًا.

وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : حَدَّثَنِي شَيْخِي وَسَيِّدِي -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- ، يَرْفَعُهُ إِلَى المَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: هَذَا كَلَامُ الذَّاتِ لِصِفَاتِهِ وَمِنْهَا المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَيْ أَنَا مَبْدَؤُكَ وَمِنْ نُورِ ذَاتِي مَنْشَؤُكَ، وَأَنَا الغَايَةُ وَأَنْتَ النِّهَايَةُ، اخْتَرَعْتُكَ يَتِيمًا بِلَا وَالِدٍ وَلَا وَالِدَةٍ وَلَا مِثْلَ لَكَ.

﴿فَآوَىٰ﴾: أَيْ أَوَيْتُ كُلَّ الصِّفَاتِ إِلَيْكَ وَكُلَّ الأَسْمَاءِ بِكَ مَقْرُونَةٌ وَتَعُولُ إِلَيْكَ فِي الطَّلَبِ وَبِكَ وَمِنْكَ يَطْلُبُونَنِي وَمِنْكَ يَعْرِفُونَنِي وَيَجِدُونَنِي ﴿وَوَجَدَكَ

الهوامش

1()سورة الضحى آية 6-7-8
الصفحة 57 من 367