﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾: قَالَ عَلِيُّ بْنُ ابْرَاهِيمَ القُمِّيِّ: أَيْ تُذْكَرُ يَا مُحَمَّدُ إِذَا ذُكِرَ رَبُّكَ، وَهُوَ قَوْلُ النَّاسِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله.
وَفِي "المَجْمَعِ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي هَذِهِ الآيَةِ، قَالَ: قَالَ لِي جَبْرَائِيلُ: قَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرَ اسْمُ مُحَمَّدٍ مَعِي.
﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾: أَيْ فَرَغْتَ مِنْ عِبَادَةٍ أَعْقِبْهَا بِأُخْرَى وَأَوْصِلْ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ وَلَا تَبْخَلْ وَقْتًا مِنْ أَوْقَاتِكَ فَارِغًا لَمْ تَشْغَلْهُ بِعِبَادَةٍ،وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: أَيْ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ فَانْصَبْ عَلِيًّا إِمَامًا لِلْمُسْلِمِينَ.
وَفِي "المَجْمَعِ": عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ فَانْصَبْ إِلَى رَبِّكَ بِالدُّعَاءِ وَارْغَبْ إِلَيْهِ فِي المَسْأَلَةِ يُعْطِيكَ.
وَعِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مِنَ الخَاصَّةِ: إِنَّ هَذَا مِن كَلَامِ المَعْنَى لِاسْمِهِ السَّيِّدِ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ أَنَّهُ شَرَحَ صَدْرَهُ الَّذِي هُوَ قَدِيمُهُ بِتَشْرِيفِهِ لَهُ وَتَغْيِيبِهِ لَهُ تَحْتَ لَأْلَأ نُورِ ذَاتِهِ.
﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾: أَيْ سَلَبَهُ جَسَدَهُ الظَّاهِرُ بِهِ لِأَهْلِ البَشَرِ كَالبَشَرِ، أَيْ حَجَبَهُ عَنِ العَالَمَيْنِ العَلَوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ وَسَلَبَهُ جَسَدَهُ النُّورِيَّ فَيَحْصُلُ كَبَدٌ وَأَمْرٌ مَحْتَجِبًا بِنُورِ الذَّاتِ، ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، هَذَا




