مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 1 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 367

الحُجَّةُ فِيهِ وَلِذَلِكَ أَوْرَدَ فِي رِسَالَتِهِ: آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ المَعْنَى المَعْبُودُ، وَاقْتَدَى بِهِ وَرِيثُهُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجَلِيُّ ثُمَّ أَبُو سَعِيدٍ وَأَوْلَادُ شُعْبَةَ الحَرَّانِيُّ، وَالشِّيرَازِيُّ، وَالعِمَادُ الغَسَّانِيُّ فِي مَسَائِلِهِ، وَعَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ فِي نُورِيَّتِهِ، وَالجِديْلِيُّ فِي تَجْرِيدِهِ، وَالرَّدَّادُ فِي مُنَاظَرَتِهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ فِي مِصْرِيَّتِهِ، وَكَذَلِكَ مُحَمَّدُ الكلَازِيُّ، وَخَلِيلُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَحُسَيْنُ أَحْمَدُ وَعَبْدُ الكَرِيمِ مُحَمَّدٌ، وَعَلِيُّ سَلْمَانُ المُرَيْقِبُ، وَمُعَلَّا رَبِيعُ النميلي وَرَمَضَانُ سَلْمَانُ.

وَغَيْرُهُمْ كَثِيرٌ مِمَّنْ أَشْرَعُوا أَقْلَامَهُمْ خِدْمَةً لِلدِّينِ وَأَهْلِهِ، فَأَتَوْا بِشَوَاهِدَ مِنَ القُرْآنِ وَبَيَّنُوا أَحْكَامَ الظَّاهِرِ وَالبَاطِنِ، وَالأُصُولِ وَالفُرُوعِ وَالحَقَائِقِ وَالطَّرَائِفِ وَمَا يَتَّفِقُ مَعَ الشَّرِيعَةِ وَالمَذْهَبِ وَالطَّرِيقَةِ.

وَغَالِبًا مَا نَسْمَعُ هُنَا وَهُنَاكَ بَعْضَ الضُّعَفَاءِ وَالجَهَلَةِ يَقُولُونَ (مِنْ بَابِ الحَسَدِ): فُلَانٌ يُفَسِّرُ أَوْ يَشْرَحُ آيَاتٍ مِنَ القُرْآنِ وَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ! وَنَحْنُ نَقُولُ لِهَؤُلَاءِ: إِذَا كَانَ القُرْآنُ أُنْزِلَ عَلَى سَبِيلِ التَّعْمِيَةِ عَلَى العِبَادِ فَلَا حَاجَةَ إِلَيْهِ وَبَقِيَتِ الشَّرِيعَةُ المُحَمَّدِيَّةُ مُبْهَمَةً لَا فَائِدَةَ مِنْهَا، وَبَطَلَ الِاجْتِهَادُ فِي التَّحْصِيلِ وَأُغْلِقَتْ أَبْوَابُ العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ.

وَهَذَا قَوْلٌ مَرْفُوضٌ تَنْفِرُ مِنْهُ حُجَّةُ العَقْلِ، وَمِنَ العَدْلِ وَاللُّطْفِ وَالرَّحْمَةِ فَإِنَّ العَالِمَ العَارِفَ الفَقِيهَ يُوَفِّقُهُ اللهُ تَعَالَى إِلَى مَعْرِفَةِ بَاطِنِ آيَاتٍ مِنَ القُرْآنِ، وَهَذَا

الصفحة 5 من 367