فَقَالَ اللهُ: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾: وَالنَّادِي: هُوَ المَجْلِسُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ القَوْمُ لِلتَّآمُرِ عَلَى مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآلِ بَيْتِهِ الأَطْهَارِ.
وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي كِتَابِهِ "المُرْشِدَةِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾: وَهُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ اسْمٌ لِلْمَعْنَى.
وَقَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "الْمِصْرِيّةِ" -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : إِنَّ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- مَا أَبْدَعَ وَلَا كَوَّنَ غَيْرَ الِاسْمِ وَكَوَّنَ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- جَمِيعَ الأَشْيَاءِ وَخَلَقَهَا بِإِذْنِهِ.
وَمِنْ كِتَابِ "البدْءِ والإِعادةِ": إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَخْرَجَ الخَلْقَ مِنَ العَدَمِ إِلَى الوُجُودِ وَلَوْ شَاءَ لَرَدَّهُمْ مِنَ الوُجُودِ إِلَى العَدَمِ وَذَلِكَ بِمُقْتَضَى الحِكْمَةِ.
﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ وَالخِطَابُ ظَاهِرًا وَاقِعٌ عَلَى رَسُولِ الله القَائِمِ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَبَاطِنًا وَاقِعٌ عَلَى مَنْ دُونَهُ مِنْ مَنْبَئِينَ وَمَرَاتِبِ وَالمُؤْمِنِينَ مِنْ عَالَمِ البَشَرِ، وَالقَلَمُ: البَابُ وَسُقْنَا القَلَمَ عِبَارَةٌ عَنْ صِفَقةٍ وَمُؤَهِّلٍ، وَقِيلَ: القَلَمُ الُبَابٌ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَشفتاهُ دَلَالَةٌ عَلَى اليَتِيمَيْنِ، وَالمَدَاد النَّازِلُ بَيْنَهُمَا هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ عِلْمِ البَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- .




