عَزَّ عَزُّهَا- : هِيَ السَّلَامُ وَهِيَ قَائِمَةٌ بِالقِسْطِ وَالعَدْلِ وَالظُّهُورِ فِي مَقَامَاتِ الأَئِمَّةِ، ﴿حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾، أَيْ حَتَّى ظُهُورُ القَائِمِ المَهْدِيِّ المُنْتَظَرِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمنْهلِ الْمعِينِ": إِنَّ تَكْرَارَ لَفْظَةِ القَدْرِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ فِي هَذِهِ السُورَةِ: إِشَارَةٌ إِلَى القَوَانِينِ الثَّلَاثَةِ، وَقِيلَ: إِنَّ لَيْلَةَ القَدْرِ تَكُونُ فِي نِصْفِ الشَّهْرِ العَرَبِيِّ، وَهِيَ مِنَ اللَّيَالِي البِيضِ المَعْلُومَةِ.
وَعَنْ طَرِيقِ أَهْلِ الظَّاهِرِ فِي "تفْسِيرِ الصّافي" فِي "الكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: رَأَى رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- فِي مَنَامِهِ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَيُضِلُّونَ النَّاسَ، فَأَصْبَحَ كَئِيبًا حَزِينًا، فَهَبَطَ جَبْرَائِيلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله: مَا لِي أَرَاكَ كَئِيبًا؟ قَالَ: يَا جَبْرَائِيلُ: إِنِّي رَأَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي مِنْ بَعْدِي يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الصِّراطِ القَهْقَرِي! فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ نَبِيًّا أَنِّي مَا اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ، فَعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ بِآيٍ مِنَ القُرْآنِ يُؤْنِسُهُ بِهَا، قَالَ: ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾(1)




