﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾: قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ أَيْضًا فِي كِتَابِهِ "البَحْثِ وَالدَّلَالَةِ": هِيَ قَائِمَةٌ بِالقِسْطِ وَالعَدْلِ وَالظُّهُورِ فِي مَقَامَاتِ الأَئِمَّةِ حَتَّى يَظْهَرَ الكَشْفُ وَهُوَ ظُهُورُ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدٌ فِي "مُنَاجَاةِ الحَبِيبِ": وَلَيْلَةُ القَدْرِ: لَقَدْ لَفَظَ بِهَا الذِّكْرُ الحَكِيمُ عَلَى لِسَانِ السَّيِّدِ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِأَنَّهَا: ﴿خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾: فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى السُّكُونِ أَيْ أَنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ هِيَ الرَّتْقُ وَهِيَ أَصْلُ الفَتْقِ، وَهِيَ الجَوْهَرُ القَدِيمُ الفَرْدُ المُنَزَّهُ العَارِي عَنِ الصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ وَالتَّرَاكِيبِ الوَاقِعَةِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ، وَإِنَّ الحُصُولَ عَلَى مَعْنَى التَّنْزِيهِ وَالتَّخْلِيصِ: خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ بِالصِّفَاتِ وَالحُجُبِ بِدُونِ تَنْزِيهٍ، لِأَنَّ الصِّفَاتِ وَالشُّهْرَاتِ وَالحُجُبَ زَائِلَاتٌ، وَإِنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ دَائِمَةٌ ثَابِتَةٌ وَهِيَ الَّتِي أَوْهَمَتِ العَالِمَ عَنِ الإِدْرَاكِ النَّظَرِيِّ وَعَرَّفَتِ العَالِمَ التَّنْزِيهَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الصَّالِحِينَ": وَالإِشَارَةُ بِالرُّوحِ هُنَا إِلَى صُورَةِ الوُجُودِ وَالنُّورَانِيَّةِ، وَالمَلَائِكَةُ: هُمْ مَظَاهِرُ الذَّاتِ الخَمْسَةِ: مَشِيئَةٌ وَفِطْرَةٌ وَعِلْمٌ وَقُدْرَةٌ وَلُطْفٌ خَفِيٌّ، ﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾: إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِ الذَّاتِ -جَلَّ وَعَلَا- بِالحُلَلِ الثَّلَاثِ.
﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾: هِيَ بِمَجْمُوعِ فِي حِسَابِ الجُمَلِ خَمْسَةُ عَشَرَ، وَالإِشَارَةُ بِهَا إِلَى مَرْكَزِ التَّوَسُّطِ الدَّالِّ عَلَى لَيْلَةِ القَدْرِ، وَإِنَّ فَاطِمَةَ -




