أَيْ فَلَا يُشْرِكُونَ بِهِ، وَلَا يَمِيلُونَ إِلَى العَقَائِدِ الزَّائِفَةِ، وَذَلِكَ هُوَ الدِّينُ القَيِّمُ الَّذِي لَا رَيْبَ فِيهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾(1)
قَالَ القُمِّيُّ: نَزَلَتْ فِي آلِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .
وَفِي "الأمالي": عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- فَأَقْبَلَ عَلِيُّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- : قَدْ أَتَاكُمْ أَخِي، ثُمَّ التَفَتَ إِلَى الكَعْبَةِ فَضَرَبَهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ هَذَا وَشِيعَتَهُ لَهُمُ الفَائِزُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾(2)
وَأَمَّا عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مِنَ الخَاصَّةِ: قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ الله -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي الرِّسَالَةِ: البَيِّنَةُ: هِيَ المَعْرِفَةُ، الَّتِي لَا يَجُوزُ مَنْعُهَا عَنْ عَارِفٍ مُسْتَحِقٍّ وَلَا مَنْحُهَا لِشَاك مُقَصِّرٍمُبَدِّلٍ وَمُغَيِّرٍ وَلَا صَادِ عَنِ الطَّرِيقَةِ القَوِيمَ.




