قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ * رَسُولٌ مِنَ الله يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾(1)
البَيِّنَةُ: الحُجَّةُ عَلَى العَالَمِ، وَرَسُولٌ مِنَ الله هُوَ الحُجَّةُ مِنَ الله تَعَالَى فَفِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ ابْرَاهِيمَ القُمِّيِّ، عَنِ الإِمَامِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ البَيِّنَةَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأُرِيدَ بِالصُّحُفِ مَا تَضَمَّنَتْهُ مِنَ المَكْتُوبِ فِيهَا، وَهِيَ مَحْفُوظَةٌ مُطَهَّرَةٌ لَا عِوَجَ فِيهَا وَلَا نَقْصَ لِأَنَّهَا شَرِيعَةٌ سَمَاوِيَّةٌ كَامِلَةٌ وَمُطَهَّرَةٌ عَنِ البَاطِلِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾(2)
أَيْ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ فِي تَصْدِيقِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- حَتَّى بَعَثَهُ اللهُ، فَلَمَّا بُعِثَ تَفَرَّقُوا فِي أَمْرِهِ وَاخْتَلَفُوا فَآمَنَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَكَفَرَ آخَرُونَ، قَالَ القُمِّيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: لَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُ الله بِالقُرْآنِ خَالَفُوهُ وَتَفَرَّقُوا عَنْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾(3)




